تقرير أعمار الديون: كيف تقرأه وتحوّله إلى خطة تحصيل
تقرير أعمار الديون يوزّع رصيد كل عميل على فئات زمنية حسب عمر الفواتير غير المسددة. قيمته ليست في الرقم الإجمالي، بل في الإجابة عن سؤال: أين يتركز الخطر؟ ومن يجب أن نتصل به اليوم؟
الفئات الزمنية الشائعة
تستخدم أغلب الشركات فئات من ثلاثين يوماً: من صفر إلى ثلاثين يوماً، ومن واحد وثلاثين إلى ستين، ومن واحد وستين إلى تسعين، ثم أكثر من تسعين يوماً. بعض القطاعات ذات فترات السداد الطويلة تضيف فئة أكثر من مئة وثمانين يوماً أو أكثر من سنة.
المهم أن يُحسب العمر من تاريخ استحقاق الفاتورة وليس من تاريخ إصدارها عندما تمنح عملاءك فترات سداد مختلفة، وإلا ستظهر فواتير لم يحن موعدها كأنها متأخرة.
كيف تقرأ التقرير؟
انظر أولاً إلى نسبة كل فئة من الإجمالي. إذا كانت الفئة الأولى تمثل الجزء الأكبر فالتحصيل صحي. أما إذا بدأت الفئات المتقدمة في النمو شهراً بعد شهر فهذا إنذار مبكر حتى لو لم يتغير الرصيد الإجمالي.
بعد ذلك رتّب العملاء حسب المبلغ في فئة أكثر من تسعين يوماً. غالباً ستجد أن عدداً قليلاً من العملاء يمثل معظم المبالغ المتأخرة، وهؤلاء هم أولوية التحصيل.
من التقرير إلى خطة عمل
حوّل كل فئة إلى إجراء محدد بدلاً من التعامل مع الجميع بنفس الطريقة:
- الفواتير المستحقة حديثاً: تذكير ودّي برسالة أو بريد قبل موعد الاستحقاق وبعده بأيام.
- من 31 إلى 60 يوماً: اتصال هاتفي من المندوب أو المحصل وإرسال كشف حساب محدث.
- من 61 إلى 90 يوماً: تدخل مدير المبيعات، وإيقاف البيع الآجل مؤقتاً حتى السداد.
- أكثر من 90 يوماً: خطاب مطالبة رسمي، وجدولة سداد مكتوبة، وتقييم الإجراء القانوني.
العلاقة مع مخصص الديون المشكوك فيها
يعتمد كثير من المحاسبين على تقرير الأعمار في تقدير المخصص، بتطبيق نسبة خسارة متوقعة على كل فئة تزداد مع تقدم العمر. هذه الطريقة تقريبية ويجب أن تُراجع بناء على خبرة الشركة الفعلية في التحصيل ووضع كل عميل كبير على حدة، لكنها نقطة بداية منطقية ومقبولة.
أخطاء شائعة
من أكثر الأخطاء شيوعاً عدم تخصيص الدفعات على الفواتير، فتبقى فواتير قديمة مفتوحة رغم أن العميل سدد مبالغ مساوية لها، ويظهر التقرير أعماراً مضللة. وخطأ آخر هو ترك الدفعات المقدمة والأرصدة الدائنة داخل نفس التقرير دون فصل، مما يخفي حجم المتأخرات الحقيقي.